عماد الدين الكاتب الأصبهاني

399

خريدة القصر وجريدة العصر

جماعة من أهل سنجار الخطيب أبو الحسن علي خطيب سنجار لقيت أخاه وهو خطيب سنجار لما وصلت إليها في سنة خمس وستين وخمسمائة في خدمة الملك العادل نور الدين رحمه اللّه ، وأنشدت لهذا الخطيب ، وذكروا أنّه كان فاضلا رقيق الشعر رائقه ، من أبيات : كيف أخون والوفاء مذهبي * أم كيف أسلو « 1 » والوداد ديني عاهدتهم أن لا أخون في الهوى * قدما وأعطيتهم يميني يا سادتي لا سلمت من الرّدى * يمين من يمين في اليمين ثلاث كلمات متجانسة اللفظ ، متباينة المعنى ، سمح خاطره بها من غير تعسّف « 2 » والبيت في غاية الرقة والسلاسة « 3 » . قالوا وقد ودّعتهم وأدمعي * تجري وقد أبدى الأسى حنيني في الهجر أجر فاصطبر إن لعبت * أيدي النّوى بقلبك الحزين « 4 » فارتجلوا فبتّ من أجر على * شكّ ومن هجر على يقين « 5 »

--> ( 1 ) في « ب » : أسلوا . ( 2 ) في « ب » : تعسيف . ( 3 ) جاءت هذه الجملة المعترضة بين الأبيات في هامش الأصلين . ( 4 ) في « ب » : المحزون . ( 5 ) في هامش « ب » : هذا مأخوذ من قول بعض الصوفية . ثم لا يتضح الكلام بعد .